سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

12

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

رضي اللّه عنهن ، وانما ذكرنا الأقوال في هذه الآية ، ودليل كل منها ونحو ذلك من كلام العلماء في لفظ أهل البيت الوارد في الأحاديث الشريفة وفي لفظ آل محمد الوارد في الصلاة عليهم في التشهد وغيره ، وراجع كتاب جواهر العقدين في ذلك تعرفه لتعلم ان القولين المذكورين بقوله ، وللنبي صلى اللّه عليه واله أزواجه وبناته وصهره الخ انما هما مذهبان للعلماء المتكلمين في هذه الآية وفي الأحاديث تبعا للحقيقة اللغوية للفظ الأهل والبيت وليسا بحقيقة لغوية بل ولا عرفية في عصره صلى اللّه عليه واله ومما يستظرف من الجهل الواضح والكذب الفاضح زعم بعض من عاصرنا من العلماء ، ان العترة أهل البيت في قوله صلى اللّه عليه واله : انى تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ، وان اللطيف الخبير أخبرني لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فانظروا بم تخلفوني فيهما ، هذا لفظه في مسند الإمام أحمد والأوسط للطبراني وكتاب أبى يغلى ونحوه في الترمذي ، وقال حسن غريب ونحوه في صحيح مسلم وغيره ، كما ذكر في جواهر العقدين ، المراد بهم علماء الأمة مطلقا ، وصنف في ذلك رسالة سماها إقالة العثرة ببيان معنى العترة أو نحو هذا اللفظ ، وهذا يكذبه أولا عبارة القاموس التي نحن بصددها ، ويضاف اليه عبارته في تفسير العترة هي : وقوله والعترة بالكسر قلادة ، إلى أن قال : ونسل الرجل ورهطه وعشيرته الأدنون ، انتهى . وفي الصحاح : وعترة الرجل نسله ورهطه الأدنون ، انتهى . وعبارته في تفسير الأهل ، وتفسير البيت نحو عبارة القاموس ، ومثله عبارة ابن الأثير في النهاية وفي جامع الأصول ، وعبارة كل كتاب مصنف في اللغة أو في الغريبين ، ويكذبه ثانيا كلام العلماء الذين صنفوا في فضائل أهل البيت النبي ( ص ) والآيات والأحاديث الواردة فيهم ، كالمحب الطبري في ذخائر العقبى ، والسخاوي في استجلاب ارتقاء الغرف ، والسيد علي السمهودي في جواهر العقدين ، والجلال السيوطي في احياء الميت ، والجمال الحافظ الزرندي في درر السمطين ، وابن طلحة